العلامة الحلي
353
مختلف الشيعة
احتج بقوله تعالى : ( فإذا وجبت جنوبها ) ( 1 ) . والجواب : أنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة . مسألة : قال الشيخ : يكره أخذ الفراخ من أعشاشهن ( 2 ) . وقال الصدوق وأبوه : ولا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض ( 3 ) . فإن قصد التحريم صارت المسألة خلافية . لنا : الأصل عدم التحريم . مسألة : المشهور أن الصيد إذا جرح ووقع في الماء لم يؤكل ، لجواز استناد موته إلى الماء لا إلى الجرح . وقال الصدوق وأبوه : وإن رميته وأصابه سهمك ووقع في الماء فمات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله ( 4 ) . ولا بأس بهذا التفضيل ، لأنه في الحقيقة عائد إلى ما فصله باقي أصحابنا . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الذكاة لا تقع مجزئة إلا بقطع أشياء أربعة : الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمرئ وهو تحت الحلقوم وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : الذي يستحب في الذكاة قطع الحلقوم وما اكتنفه من الأوداج وإيصال القطع إلى العظم من غير أن يفريه ، ولو أتى على الحلقوم أجزأه ، لأنه قد أتى من الذكاة بما لا حياة للحيوان بعده ، والأخبار الصحاح دلت على قطع الحلقوم والأوداج .
--> ( 1 ) الحج 36 . ( 2 ) النهاية ونكتها ج 3 ص 84 . ( 3 ) المقنع : ص 142 . ( 4 ) المقنع : ص 139 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 47 المسألة 7 .