العلامة الحلي

330

مختلف الشيعة

وعن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا - عليه السلام - عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم . ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب واللحم اغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله النار إن شاء الله ( 1 ) . والجواب : حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبهه ، ومنع صحة السند ، فإن سعيد الأعرج لا أعرف حاله ، والاحتجاج به يتوقف على معرفة عدالته . وفي طريق الثاني محمد بن موسى ، فإن كان هو ابن عيسى أبو جعفر السمان فقد طعن القميون فيه وتكلموا فأكثروا ( 2 ) ، قاله ابن الغضائري ( 3 ) . وقال النجاشي : محمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمداني السمان ضعفه القميون بالغلو ، وكان ابن الوليد يقول : إنه كان يضع الحديث ( 4 ) . فسقط الاستدلال بالخبرين . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كانت القدر تغلى على النار فوقع فيها شئ من الخمر أهريق ما فيها من المرق وغسل اللحم وأكل بعد ذلك ( 5 ) . وقال ابن البراج : إذا كانت قدر على نار وهي تغلى فوقع فيها خمر وكان قليلا فإنه يهراق ما فيها ، ويجوز غسل اللحم وأكله بعد ذلك وإن كان كثيرا . فإنه يهراق ما فيها ولا يؤكل شئ منه . والأحوط في الوجهين جميعا ألا يؤكل من ذلك شئ على وجه ( 6 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 119 ح 512 ، وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب النجاسات ح 8 ج 2 ص 1056 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : فأكثروا فيه . ( 3 ) مجمع الرجال : ج 6 ص 59 . ( 4 ) رجال النجاشي : ص 338 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 104 . ( 6 ) المهذب : ح 2 ص 431 .