العلامة الحلي
331
مختلف الشيعة
والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : إنه محل قابل للتطهير بالغسل فيطهر بغسله ، ويزول المانع من تناوله حينئذ ، وما تقدم في الخبر الثاني الذي ذكرناه في المسألة السابقة . احتج بمفهوم قول السائل عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر . والجواب : دلالة المفهوم ضعيفة . مسألة : الدهن إذا وقعت فيه نجاسة جاز الاستصباح به تحت السماء ولا يجوز الاستصباح به تحت الظلال ، قاله الشيخان ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) . وقال الشيخ في الخلاف : إذا جاز الاستصباح به فإن دخانه يكون طاهرا ولا يكون نجسا ، لأن الأصل الطهارة وبراءة الذمة والحكم بالنجاسة ، وشغل الذمة يحتاج إلى دليل ( 3 ) . وقال في المبسوط : الأدهان إذا ماتت فيها فارة نجس ويجوز عندنا وعند جماعة الاستصباح به في السراج ، ولا يؤكل ولا ينتفع به إلا في الاستصباح ، وفيه خلاف . وروى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، وهذا يدل على أن دخانه نجس ، غير أن عندي أن هذا مكروه . فأما دخانه ودخان كل نجس من العذرة وجلود الميتة - كالسرجين والبعر وعظام الميتة - عندنا ليس بنجس . وأما ما يقطع بنجاسته قال قوم : دخانه نجس ، وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمناه من رواية أصحابنا ، وقال آخرون - وهو الأقوى - : أنه ليس بنجس ( 4 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 582 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 105 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 432 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 93 المسألة 20 ، مع اختلاف . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 283 ، مع اختلاف .