العلامة الحلي
285
مختلف الشيعة
واعلم أن هذه الأخبار وإن كانت صحيحة لكنها دلت على كراهية الجري ، والحق تحريمه ، فهي إذن قد خرجت مخرج التقية . والأولى في الزمار والمارماهي والزهو التحريم ، لأنه قول أكثر علمائنا ، حتى أن الشيخ الذي أفتى بإباحتها أفتى بتحريمها أيضا ، وقد ورد على ذلك أخبار : روى سمرة بن أبي سعيد قال : خرج أمير المؤمنين - عليه السلام - على بغلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا ( 1 ) إلى موضع أصحاب السمك فجمعهم فقال : تدرون لأي شئ جمعتكم ؟ قالوا : لا ، قال : لا تشتروا الجريث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ، ولا تبيعوه ( 2 ) . وروى ابن فضال ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الجري والمارماهي والطافي حرام في كتاب علي - عليه السلام - ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شق جوف سمكة فوجد فيها سمكة جاز أكلها إن كانت من جنس ما يحل أكلها ، فإن شق جوف حية فوجد فيها سمكة فإن كانت على هيئتها لم تتسلخ لم يكن بأس بأكلها ، وإن كانت تسلخت لم يجز أكلها على حال ( 4 ) . وقال الشيخ علي بن بابويه ، والمفيد ( 5 ) : إذا صيدت سمكة فشق جوفها
--> ( 1 ) في المصدر : انتهى . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 5 ح 11 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأطعمة والأشربة ج 14 ج 16 ص 333 - 334 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 5 ح 12 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 15 ج 16 ص 334 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 79 . ( 5 ) المقنعة : ص 576 .