العلامة الحلي

271

مختلف الشيعة

ولم يذكر الشيخ في النهاية كراهة ذلك ، للأصل . مسألة : أطلق علماؤنا إباحة أكل ما يقتله الكلب المعلم . وقال ابن الجنيد : وسواء كانت الكلاب سلوقية أو غيرها إذا كانت مما علمها المسلمون ما لم يكن أسود بهيما فإن الرواية عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : لا يؤكل صيده . وقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمر بقتله ، وهو قول ابن النخعي . لنا : عموم إطلاق الأحاديث ، والرواية التي نقلها لم تثبت عندنا . مسألة : المشهور أن الكلب يصير معلما بما قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وهو ثلاث شرائط : أحدها : إذا أرسله استرسل ، وثانيها : إذا زجره انزجر ، وثالثها : ألا يأكل ما يمسكه ويتكرر هذا منه دفعات حتى يقال في العادة : أنه قد تعلم . وقال ابن الجنيد : والتعليم الذي يحل به ذلك أن يكون الكلب يفعل ما يريد صاحبه ، فيطلب الصيد إذا أشلاه ، وينعطف عليه إذا راغ من بين يديه ويمسكه له ، وإذا جاءه ليأخذه منه لم يحمل ( 3 ) الصيد ويهرب منه ، أو يحميه عنه بالهرير ( 4 ) عليه ، فإذا كان كذلك فقد حل أكل ما مات في يده من الصيد بقبضه عليه بفيه أو بيده ، فإن أكل منه قبل أن يخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقية ، وإن كان أكل منه بعد أن خرجت نفس الصيد جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير . والمشهور الأول . والشيخ - رحمه الله - لما أورد الأخبار الدالة على إباحة الأكل مما يقتله الكلب المعلم وإن أكل منه أورد خبرين :

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 257 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 6 المسألة 2 . ( 3 ) ق 2 : يخل ، م 3 : يحل . ( 4 ) ق 2 : بالهرب .