العلامة الحلي

243

مختلف الشيعة

ولأنه قد امتثل فيخرج عن العهدة . وما رواه سعيد بن يسار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس بأن يعتق ولد الزنا ( 1 ) . وهو عام في الكفارة وغيرها ، لأنها نكرة منفية ، ونمنع دلالة الآية على المتنازع . مسألة : المشهور أنه يجزئ إعتاق ناقص الخلقة في الكفارة إذا لم يوجب النقص العتق كالعمى والإقعاد . وقال الصدوق في المقنع : يجزئ الأقطع والأشل والأعرج والأعور ( 2 ) . وقال الشيخ في الخلاف : الأعمى لا يجزئ بلا خلاف ، والأعور يجزئ بلا خلاف ، والمقطوع اليدين والرجلين أو اليدين أو الرجلين أو يد واحدة ورجل واحدة من خلاف عند الشافعي لا يجزئ ، وعند أبي حنيفة يجزئ ، وبه نقول . دليلنا : قوله تعالى : ( فتحرير رقبة ) ولم يفصل ( 3 ) . وقال في المبسوط : وعندنا أن الأعمى لا يجزئ والأعور يجزئ كما قالوه ، فأما مقطوع اليدين والرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد فإنه لا يجزئ بلا خلاف ، فأما إذا كان مقطوع إحدى اليدين أو إحدى الرجلين أو يد ورجل من خلاف فإنه لا يجزئ عند قوم ، وعند قوم : يجزئ ، وهو الأقوى ، للآية . ثم فصل العيوب ونقل مذهب المخالف ( 4 ) . ثم قال - عقيب ذلك - : والذي نقوله في هذا الباب : إن الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها مثل : الأعمى والمقعد والزمن ومن نكل به صاحبه ، فأما من

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 218 ح 780 ، وسائل الشيعة ، ب 16 جواز عتق ولد الزنا وولده ح 1 ج 16 ص 19 ( 2 ) المقنع : ص 138 ، وليس فيه : ( والأعرج ) . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 551 المسألة 44 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 169 .