العلامة الحلي

222

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن ضرب مملوكا له فوق الحد كانت كفارته أن يعتقه ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة من العتق وبقاء الرق ، فمن ادعى سوى ذلك يحتاج إلى دليل ( 3 ) . والمعتمد الاستحباب ، لأنه فعل محرم ، والعتق مسقط لذنب القتل ، وهو أعظم من الضرب فاستحق ( 4 ) العتق . وأما عدم الوجوب فبالأصل السالم عن المعارض . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن قتل مملوكه كان عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وعليه التوبة مما فعل ( 5 ) . وقال ابن البراج : كفارة قتل السيد مملوكه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيرا في ذلك ، وعليه مع ذلك التوبة ( 6 ) . وهو نص في تخيير هذه الكفارة . وقال ابن إدريس : ما ذكره شيخنا غير واضح ولا مستمر على أصل مذهبنا ، لأنه إن كان القتل عمدا محضا فالصحيح أنه يجب على السيد القاتل كفارة قتل العمد المحض ، وهي الثلاثة الأجناس على الجمع ، وإن كان قتله له خطأ فالواجب في قتل الخطأ المرتبة دون المخيرة فيها ( 7 ) . وقول ابن إدريس هو المعتمد . لنا : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 71 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 424 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 79 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : فاستحب . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 71 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 424 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 79 .