العلامة الحلي
223
مختلف الشيعة
رجل قتل مملوكه ، قال : يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ( 1 ) . وليس ذلك في كفارة قتل الخطأ لأن ذلك لا يجب في قتل الحر ، فقتل العبد أولى فيجب الحمل على العمد . ولأنه الأصل في إطلاق الأفعال الصادرة عن المختار ، إذ السهو فيها خلاف الأصل . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سمعه يقول : من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ( 2 ) . والجواب حمل ( أو ) على ( الواو ) كقوله تعالى : ( أو يزيدون ) ( 3 ) وقوله تعالى ( أو كفورا ) ( 4 ) ويكون القتل خطأ ، وأراد به التفصيل دون التخيير . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا أراد أن يطعم المساكين فليطعم لكل مسكين مدين من طعام ، فإن لم يقدر على ذلك أطعم لكل واحد منهم مدا من طعام ( 5 ) . وكذا قال في المبسوط ( 6 ) والخلاف ، ونص على التعميم في الخلاف فقال : يجب أن يدفع إلى كل مسكين مدين في سائر الكفارات ( 7 ) . وقال الصدوق وأبوه : لكل مسكين مد ( 8 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 324 ح 1201 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15 ص 581 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 324 ح 1202 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الكفارات ح 2 ج 15 ص 581 . ( 3 ) الصافات : 147 . ( 4 ) الإنسان : 24 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 64 . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 207 . ( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 26 المسألة 62 . ( 8 ) المقنع : ص 137 .