العلامة الحلي
20
مختلف الشيعة
لأنه عبد لا يملك جريرة غيره ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) في ذلك كله . وقال الصدوق في المقنع : فإن أعتق الرجل ( 3 ) عبده وله مال فإن كان حين أعتقه علم أن له مالا تبعه ماله ، وإلا فهو للمعتق ، فإن ( 4 ) لم يعلم أن له مالا فأعتقه ومات فماله لولد سيده . وروي أن من اشترى مملوكا له مال فإن كان اشترط ماله فهو له ، وإن لم يشترط فهو للبائع ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : وإذا حرر السيد عبده ومعه مال جاء به ولم يعلم به سيده وقت تحريره كان للسيد ، فإن علم به فلم يستثنه كان للمعتق . وقال أبو الصلاح : وإذا أعتق عبدا أو أمة وله مال يعلم به فهو للمعتق يملكه بإباحته ، وإن لم يعلم أو علم به فاشترطه فهو له دون المعتق ( 6 ) . وقال ابن إدريس : إذا أعتق مملوكا وله مال فماله لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال في حال إعتاقه أو لم يعلم ، لأن العبد عندنا لا يملك شيئا . وذهب بعض أصحابنا إلى أنه إن علم [ أن له مالا في حال إعتاقه ] فالمال للعبد ، وإن لم يعلم أو علم فاشترطه [ لنفسه ] فهو لمولاه : وقد بينا أن العبد لا يملك شيئا ، لقوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 7 ) . والبحث في هذه المسألة يقع في مقامات . المقام الأول : هل يتحقق ( 8 ) للعبد ملك ويثبت هذا المعنى في حقه ؟ الوجه عدم تحققه . لنا : إنه ملك محض ، فلا يكون له أهلية التملك كغيره من المملوكات .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 11 - 13 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 359 - 360 . ( 3 ) في المصدر : رجل . ( 4 ) في المصدر : وإلا فهو له وإن . ( 5 ) المقنع : ص 157 ، وليس فيه : ( وروي . . . الخ ) . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 318 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 6 ، مع اختلاف . ( 8 ) في الطبعة الحجرية : هل يصح أن يتحقق .