العلامة الحلي
21
مختلف الشيعة
ولقوله تعالى : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 1 ) وقال تعالى : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء . . . الآية ) ( 2 ) وهو تقريع وتوبيخ في صيغة الاستفهام . وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح قال : سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال وهو يعلم أن له مالا فتوفي الذي ، أعتق ( 3 ) ، لمن يكون مال العبد ؟ أيكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا كان له ( 4 ) ، وإن لم يعلم فماله لولد سيده ( 5 ) . ولأنه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار كالميراث وشبهه ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدم . ولأنه لو ملك لما جاز له أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا . ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده ( 6 ) . احتج الشيخ بالأحاديث الدالة على إضافة الملك إليه . والجواب : الإضافة تصدق بأدنى ملابسة . المقام الثاني : لو فرضنا أن العبد يملك فإنه لا يملك ملكا تاما ، إذ لمولاه انتزاعه منه إجماعا ، إذا ثبت هذا ، فلو أعتقه مع العلم بأن له مالا كان المال
--> ( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) الروم : 28 . ( 3 ) في التهذيب : أعتق العبد . ( 4 ) في التهذيب : أن له مالا فماله . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 223 - 224 ح 805 ، وسائل الشيعة : ب 24 حكم مال المملوك إذا عتق ح 6 ج 16 ص 29 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 206 ح 729 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام الهبات ح 2 ج 13 ص 342 - 343 .