العلامة الحلي

197

مختلف الشيعة

والمعتمد أن نقول : إنه يصوم الاثنين عن نذره دائما إلا في رمضان وأيام العيدين والتشريق لمن كان بمنى ، ولا ينقطع بذلك : لأنه عذر كالمرض والسفر الضروري والحيض ، ولا فرق بين أن يتقدم النذر على إيجاب الشهرين ويتأخر ، ولا بين أثانين الشهر الأول والثاني . مسألة : قال الشيخان ( 1 ) وابنا بابويه ( 2 ) : من نذر شيئا ولم يسمه كان بالخيار إن شاء تصدق بشئ وإن قل ، وإن شاء صام يوما ، وإن شاء صلى ركعتين أو فعل قربة من القربات . ونص في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) على أنه يجب عليه صلاة ركعتين لو نذر أن يصلي ، وأطلق ، ونقل عن بعض الجمهور وجوب ركعة لا غير ، واستدل بالاحتياط . وهو اختيار ابن البراج ( 5 ) . وقال سلار : وما ليس بمعين إن شاء صام ، وإن شاء تصدق ، وإن شاء صلى أو فعل شيئا من القرب ( 6 ) . ولم يذكر عدد الصلاة . والشيخ - رحمه الله - عول على رواية مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق - عليه السلام - إن أمير المؤمنين - عليه السلام - سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا ، قال : إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء صام يوما ، وإن شاء تصدق برغيف ( 7 ) . ولأن المعهود في الشرع إنما هو صلاة ركعتين ، والركعة نادرة .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 564 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 60 . ( 2 ) المقنع : ص 137 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 201 المسألة 17 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) المراسم : ص 185 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 308 ح 1146 ، وسائل الشيعة : ب 2 إن من نذر ولم يسم . . . ح 3 ج 16 ص 185 .