العلامة الحلي
198
مختلف الشيعة
احتج ابن إدريس بأصالة البراءة ( 1 ) . ولأنها عبادة فأجزأت كغيرها ولا بأس به ، والرواية ضعيفة السند . مسألة : لو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه زيد فقدم ليلا لم ينعقد نذره إجماعا ، وإن قدم نهارا قال الشيخ في الخلاف : لا نص لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينعقد نذره ولا يلزمه صومه ، ولا صوم يوم بدله ( 2 ) . وفي المبسوط : قال بعضهم : لا ينعقد نذره ، وهو الأقوى عندي ( 3 ) . وابن إدريس ( 4 ) وافق الشيخ على عدم الانعقاد . وقال ابن الجنيد : ومن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم في بعض أجزائه صام ذلك اليوم وإن لم يكن بيت الصيام من الليل ، والاحتياط له صيام يوم مكانه فيقدم فيه نيته على كل حال ، ولا يختار له فطر ذلك اليوم إذا لم يكن أحدث في أوله ما يفطر الصائم ، وإن قدم ليلا لم يلزمه النذر . احتج الشيخ بأصالة البراءة . ولأن إيجاب صوم يوم بدل هذا اليوم يحتاج إلى دليل ، ويدل على أن نذره لا ينعقد أنه نذر صوما لا يمكنه الوفاء به ، لأن بعض اليوم لا يكون صوما ، وجرى ذلك مجرى أن يقول : يوم يقدم أصوم أمسه فإنه لا يكون نذرا صحيحا ، لاستحالته ( 5 ) . واحتج ابن الجنيد بأنه يوم يمكنه صومه ، بأن يعلم أن فلانا يقدم فيه قبل قدومه فينوي صومه من الليل فانعقد نذره فيه ، كما لو نذر يوما مطلقا . ولأنه قد يوجد سبب وجوب الصوم في زمان لا يمكنه فعله فيه ، كالحائض والمريض . ولأنه إذا برئ المريض في أثناء النهار قبل الزوال أو قدم المسافر كذلك ولم
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 69 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 200 المسألة 13 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 67 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 200 المسألة 13 .