العلامة الحلي
196
مختلف الشيعة
الشهر الثاني إذا زاد عليه شيئا فإنه يصح أن يصومها عن الكفارة وعن النذر معا ، لأن الإفطار فيه لا يبطل التتابع ، فإن صام الكل عن الكفارة قضى كل اثنين كان في الشهرين ، هذا إذا سبق النذر الكفارة ، فأما إن سبقت الكفارة النذر وهو أن وجب عليه صوم شهرين متتابعين عن كفارته ثم نذر أن يصوم كل اثنين كان عندنا مثل الأول سواء وعند بعضهم أيضا ، وقال بعضهم : لا يقضي ما فيهما من الأثانين ، لأن كل اثنين في الشهرين يستحق ( 1 ) للكفارة وهو غير نذره فلهذا لم ينعقد نذره لها كأثانين رمضان . والأقوى ما قلناه من أن عليه قضاؤه والفصل بينهما : إن كل اثنين في رمضان لا يصح صومه عن نذره فلهذا لم ينعقد نذره ، وليس كذلك هاهنا ، لأن كل اثنين في الشهر ( 2 ) يصح صومه عن نذره فلهذا كان عليه قضاؤه ، فخرج من هذا إن سبق النذر الكفارة وقضى كل اثنين في الشهرين ، وإن سبقت الكفارة النذر فالصحيح أنه يقضي ، وقال بعضهم : لا يقضي ( 3 ) . وقال ابن إدريس : الأقوى عندي أن يوم النذر لا يجوز صيامه عن الكفارة لا في الشهر الأول ولا في الشهر الثاني . وقول الشيخ : ( ولو صامها عن نذره بطل تتابعه وكان عليه الاستئناف ولم يمكنه الكفارة بالصيام أبدا ) فتمسك غير واضح . وأنا ألتزم ( 4 ) أنه لا يصح له الكفارة بالصيام ويكون فرضه الإطعام ، لأنه غير قادر على الصيام ، وأي مانع يمنع من الانتقال عن الصيام إلى الإطعام ، لأنه ليس في مقدوره الكفارة بالصيام ، فليلحظ ذلك بعين الفكر والله الموفق للصواب ( 4 ) .
--> ( 1 ) م 3 : مستحق . ( 2 ) ق 2 : الشهرين . ( 3 ) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في السرائر : ج 3 ص 68 . ( 4 ) في النسخ : وأما التزام ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 68 .