العلامة الحلي
168
مختلف الشيعة
الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة وكان يجب أن يقطع الصلاة ، وأجمعنا على خلافه . وقال ابن الجنيد : ومن حلف ألا يتكلم فقرأ أو سبح الله أو سأله رغبة إليه أو استعاذ به خوفا من عقابه أو أذن أو أقام لفرضه لم يحنث . وقال ابن إدريس : هذا - يعني : قول الشيخ - غير واضح ، والذي يقتضيه أصول المذهب ولغة العرب أنه إذا قرأ القرآن فقد تكلم ، وإن القرآن كلام بغير خلاف ، فعلى هذا التقرير يحنث ( 1 ) . وهو المعتمد . لنا : إن الكلام اسم للمنتظم من الحروف المسموعة الدالة بالوضع إذا صدرت من قادر واحد ، وهذا المعنى موجود في القرآن ، ولقوله تعالى : ( حتى يسمع كلام الله ) ( 2 ) والملازمة التي ذكرها الشيخ ممنوعة ، فإن مطلق الكلام غير مبطل ، بل المبطل الكلام الذي ليس قرآنا ، ولهذا يصدق التكبير والتسبيح والتحميد والدعاء اسم الكلام إجماعا ، وليس مبطلا بلا خلاف . نعم إن قصد الشيخ إن هذا الكلام طاعة فلا ينعقد اليمين بتركه كان حقا ، لكن لا من هذه الحيثية ، وقد يحرم أو يكره كالعزائم وغيرها ، للحنث ، فلا يصح التعميم . مسألة : المشهور أنه لا ينعقد اليمين بقول الرجل : يا هناه ، ونص عليه الشيخ ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : وكل ما كان معروفا عند العرب أنه يراد به الله كقولهم : وأيم الله ولعمر الله ولاه الله فجائز الحلف بذلك ، وكذلك قولهم : يا هناه ويا هناه ، فإنما هو طلب الاسم . وفي حديث أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - أنه لا بأس به .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 57 . ( 2 ) التوبة : 6 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 40 .