العلامة الحلي

169

مختلف الشيعة

والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : أصالة براءة الذمة . وقد روى الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله ، فأما قول الرجل : لا بل شانئك فإنه من قول الجاهلية ، ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، فأما قول الرجل : يا هناه ويا هناه فإنما ذلك طلب الاسم ولا أرى به بأسا ، وأما قوله : لعمر الله وقوله : لاها الله فإنما ذلك بالله ( 1 ) . مسألة : إذا حلف ألا يضربه فألمه بخنق أو قرص أو عض قال ابن الجنيد : حنث . والوجه أنه لا يحنث . لنا : إنهما فعلان متغايران ، فإن الضرب امساس عنيف لجسم بآخر ومصاكة له ، والاشتراك في اللازم - وهو الألم - لا يستلزم الاشتراك في الماهية . مسألة : قال ابن الجنيد : لو حلف ألا يشرب خمرا فشرب مسكرا أو فقاعا حنث . والوجه عدمه ، للتغاير . قال : ولو حلفت المرأة ألا تلبس حليا حنثت بكل ما يصنع من الذهب والفضة مفردا ومرصعا بجوهر ، ولو لبست الجوهر مفردا لم تحنث . والوجه ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) وهو الحنث ، لقوله تعالى : ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 278 ح 1010 ، وسائل الشيعة : ب 30 أنه لا يجوز . . . ح 4 ج 16 ص 160 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 199 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 131 المسألة 25 . ( 4 ) النحل : 14 .