العلامة الحلي

152

مختلف الشيعة

يعرف بيوت الحاضر فمتى دخل بيوت الحاضرة لا يحنث ، وإن كان قرويا لا يعرف بيوت البادية فمتى دخل بيوت البادية من الشعر فإنه لا يحنث . قال : والذي يقوى في نفسي أن يرجع في ذلك إلى العادة ، فإن كان بدويا حنث ، سواء دخل بيوت البادية أو الحاضرة ، وإن كان قرويا فدخل بيوت البلدان حنث ، وإن دخل بيوت البادية فإن كان يعرفها حنث بدخولها ، وإن لم يعرفها لا يحنث ( 1 ) . وقال ابن البراج : إن كان بدويا حنث ، سواء دخل بيوت البادية أو الحاضرة ، وإن كان قرويا فدخل بيوت البلدان حنث ، وإن دخل بيوت البادية وكان يعرفها حنث ، وإن لم يعرفها لم يحنث ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إذا حلف لا دخلت بيتا فدخل بيتا من شعر أو وبر أو بيتا مبنيا من حجر أو مدر فإنه يحنث ( 3 ) . والوجه أن نقول : مبني الأيمان على المقاصد والعرف العام أو اللغوي ، فإن كان الحالف قصد بيتا من هذه البيوت انصرفت اليمين إليه ، لأنه المحلوف عليه دون غيره ، وإن قصد ما يسمى بيتا في عرفه انطلق ( 4 ) إلى عرفه ، فمهما سمي بيتا في عرفه انصرفت اليمين إليه ، وإن قصد مها يسمى بيتا على الإطلاق سواء كان في عرفه أو غير عرفه عم المنع الجميع ، لاندراج كل فرد تحت عموم المقصود . مسألة : قال الشيخ في المبسوط إذا حلف لا أدخل بيتا فإن دخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لم يحنث عند قوم . لأن البيت إذا أطلق يتناول ما بني للإيواء والسكنى ، وكل هذا بني للعبادة والصلاة ، وعلى هذا إذا دخل

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 222 ، مع اختلاف . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 417 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 48 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : انطلق اليمين .