العلامة الحلي
153
مختلف الشيعة
الحمام لم يحنث ، لأنه بني للاغتسال والتنظيف ( 1 ) . ونقله ابن إدريس قولا للشيخ في المبسوط وقال : هو أنه يحنث ، لأن الله تعالى سماه بيتا ، فبعرف الشرع يسمى بيتا وإن كان بعرف الاستعمال والعادة لا يسمى بيتا ، فإذا طرأ عرف الشرع على عرف اللغة أو الاستعمال كان الحكم له والمرجع إليه دون العرفين ( 2 ) . ولهذا قال الشيخ في الخلاف : لو حلف لا يأكل لحما حنث بلحم السمك ، لأن اسم اللحم يتناوله ، قال تعالى : ( ومن كل تأكلون لحما طريا ) وإذا كان اسم اللحم ينطلق عليه وجب أن يطلق الأيمان عليه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إذا كان العرف الشرعي - وهو القرآن - هو الذي سماه لحما وإن كان في عرف الاستعمال والعادة لا يسمى لحما فيلزمه في البيت والكعبة ما ألزم خصمه من الاستشهاد بالقرآن ، ويحنث من دخل الكعبة ، لتساويهما ( 4 ) . والوجه عندي في المسألتين البناء على المقصد ، فإن قصد المسمى انصرف إلى العرف . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حلف لا دخل بيتا لم يحنث بالدهليز ، لأنه بنى للدخول منه إلى الدار والاستطراق لا للإيواء والسكنى ، فإن دخل بيتا في جوف الدار حنث ، لأنه بنى للإيواء والسكنى ، وإن دخل صفة في الدار لم يحنث ، وقال بعضهم : يحنث . والأول أقوى ، لأن الصفة لا تسمى بيتا ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 249 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 48 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 167 المسألة 73 ، مع اختلاف . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 49 ، مع اختلاف . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 249 .