العلامة الحلي

132

مختلف الشيعة

وإن مات ابنها قبل ذلك كان نصيب ابنها منها حرا ، وما بقي للورثة إن شاؤوا أعتقوا وإن شاؤوا رقوا . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا استولد الذمي أمة ثم أسلمت لم يقر في يده ولا يمكن من وطئها واستخدامها ويكون عند امرأة مسلمة يتولى القيام بها ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، فإذا مات الولد قومت عليه وأعطي ثمنها ، وإن مات هو قومت على ولدها على ما قلناه . واستدل بإجماع الفرقة على أن المملوك إذا أسلم في يد كافر قوم عليه ، وهذه قد ولدت منه فلا يمكن تقويمها ما دام ولدها باقيا ، فأخرنا تقويمها إلى بعد موت واحد منهما ( 1 ) . وقال في المبسوط : إذا كان لذمي أم ولد منه فأسلمت فإنها لا تعتق عليه ، وتباع عليه عندنا ، لأنها مملوكة ( 2 ) . واختاره ابن إدريس ، واستدل بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) وإذا أسلمت الذمية وجب بيعها عليه ، وقوله في الخلاف مذهب بعض المخالفين اختاره ، والذي ذكره في المبسوط هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ( 3 ) . والوجه عندي أنها تستسعى في قيمتها ، فإذا أدت القيمة عتقت . لنا : إن البيع مع وجود الولد منهي عنه لا سبيل إليه ، وإبقاؤها في يد المولى لا سبيل إليه أيضا : للآية ، وعتقها مجانا إضرار بالمولى ، وكذا الحيلولة بينه وبينها ، كما اختاره الشيخ فتعين ما اخترناه . مسألة : إذا مات السيد عتقت من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 425 المسألة 2 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 188 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 22 .