العلامة الحلي

133

مختلف الشيعة

هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ، اختاره الشيخان ( 1 ) ، وابن إدريس وقال : وروي أنه إن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ، ولا دليل على هذه الرواية ( 2 ) . وقال في المبسوط : وإذا مات السيد جعلت من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن هناك غيرها انعتق نصيب ولدها واستسعيت في الباقي ، وإن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ، فإن لم يكن ولدها باقيا جاز للورثة بيعها ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : إنما ينعتق عندنا إذا كان لها ولد فمات سيدها وقد خلف ما يستحقه ولدها بنصيبه من ميراث والده أو يستحق بعضها فيؤدي بقية قيمتها ، لقول النبي - صلى الله عليه وآله : ( من ملك ذا رحم فهو حر ) . والوجه ما قاله الشيخان ، وقد تقدم البحث في أنه لا يجب على القريب شراء قريبه إذا ملك بعضه بغير اختياره . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : في الاستيلاد ثلاث مسائل : الأولى : إن تعلق الجارية بولد في ملك الوطء فتصير أم ولده بلا خلاف . الثانية : إن تعلق بمملوك في غير ملكه بأن تزوج أمه فأحبلها فأتت بولد مملوك ( 4 ) شرط المالك رقة لا يثبت للأم حكم الحرية لا في الحال ولا إذا ملكها فيما بعد ، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله عندنا وعند جماعة . الثالثة : إن تعلق الأمة بحر في غير ملكه بأن يطأ أمة غيره بشبهة فتعلق منه بولد حر فلا تصير أم ولد في الحال ، فإن ملكها قال قوم : لا تصير أم ولده ، وقال بعضهم : تصير أم ولده . قال : وهو الأقوى عندي ( 5 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : ص 601 ، النهاية ونكتها : ج 3 ص 24 - 25 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 22 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 185 . ( 4 ) في المصدر : بولد فإنه مملوك عندنا بشرط وعندهم بلا شرط ولا . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 185 - 186 .