العلامة الحلي

126

مختلف الشيعة

والوجه ما قاله الشيخ . لنا : إن المكاتب مملوك لم يخرج بالكتابة عن الرق ، وإذا مات مالكه انتقل إلى ورثته ، لامتناع انتقاله إلى غيرهم وبقاء ملك بغير مالك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان للكافر عبد وكاتبه ثم أسلم فإنه لا يباع عليه ، لأن القصد إزالة سلطان وقد حصل ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : الذمي إذا كاتب عبدا ذميا جاز ذلك وعتق عند الأداء ، ولو أسلم وهو يؤدي الكتابة لم تبطل الكتابة ، وإن وجد من يرغب في ابتياعه على ما قلناه ليخرج من أن يكون للذمي عليه سبيل بيع على الذمي ، وإذا أدى المكاتبة عتق ولم يكن للذي يشتريه فسخ مكاتبته ولا أن يزيد عليه بسبب ما عجله ، لأن ذلك ربا . والوجه ما قاله الشيخ ، لأن سلطانه انقطع عنه ، ومال الكتابة دين عليه ، والدين قد يثبت للكافر على المسلم . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو كاتب الذمي المسلم عند إسلامه لم تصح الكتابة ، وإن ترافعا إلينا حكمنا على الذمي بالعتق ورد فضل ما أخذه بالكتابة على قيمته يوم أسلم . والوجه أن المال للمولى ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالإسلام ، والكتابة باطلة على ما قرره . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب الذمي مثله على خمر ثم أسلما قبل القبض كان عليه قيمة ما وقع عليه العقد ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لو أعتق الذمي عبده الذمي أو كاتبه على خمر ثم أسلم العبد كان عليه قيمة نفسه إن كانت أقل من قيمة الخمر .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 129 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 128 - 129 .