العلامة الحلي
127
مختلف الشيعة
والمعتمد ما قاله الشيخ ، لأنه دين قد وجب عليه ، وحكم الشرع بإتلافه فيضمن قيمته ، لأنه الواجب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب الذمي مثله على خمر أو خنزير ثم أسلما وترافعا قبل التقابض فالذي يقتضيه مذهبنا أن عليه قيمة ما وقع عليه العقد ، ولا تبطل الكتابة ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولو أسلما جميعا كان على المسلم تجديد الكتابة له على ما يحل أن يتموله المسلمون ، ولا يختار له أن يزيد على قيمة ما كان كاتبه عليه بين مستحلية من أهل الملة التي انتقلا عنها بالبلد الذي كاتبه فيه . والوجه ما قاله الشيخ ، لأنه عقد أمرنا بإقراره ، والحكم فيه بما عقداه عليه مع التقابض قبل الإسلام وبالقيمة مع عدمه ، ولا يجب تجديد الكتابة . قال ابن الجنيد : ولو أسلم السيد وحده كان مخيرا بين إتمام الكتابة وقبض قيمة ما كاتبه عليه ، وبين الفسخ عليه . والوجه أنه ليس له الفسخ ، لأنه عقد وقع لازما فلا يتطرق الفسخ إليه . مسألة : قال الشيخ : الكافر الحربي إذا كاتب عبده ثم دخل دار الإسلام بأمان أو دخل ( 2 ) دار الإسلام ثم كاتبه فقد انقطع سلطانه عنه ، وإنما بقي له في ذمته المال ( 3 ) فلم يكن له منعه من السفر ولا إجباره عليه فيقال له : إن اخترت أن تقيم معه في دار الإسلام حتى تقبض المال منه فافعل واعقد لنفسك عقد الذمة ، وإن اخترت فالتحق ( 4 ) بدار الحرب ووكل من يقبض لك المال ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : ولو كاتب حربي مستأمن أو معاهد عبدا له مثله في الملة في دار الإسلام لم يكن له إخراجه من دار الإسلام إن أبي العبد ، وخاصة إن
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 128 . ( 2 ) في المصدر : دخلا . ( 3 ) في المصدر : دين . ( 4 ) في المصدر : فألحق . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 130 .