العلامة الحلي

125

مختلف الشيعة

شركة ( 1 ) فيه ، كما لو منعه من الاستيفاء من بعض أمواله . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب عبده ثم زوجه من ابنته لرضاها أو لصغرها ثم مات السيد لم تنفسخ الكتابة ، فإن لم ترث البنت أباها بأن كان بينهما اختلاف دين أو كانت قاتلة فالنكاح على حاله ، لأنها لم تملك من زوجها شيئا ، وإنما انتقل ملكه من مالك فلم يؤثر ذلك في النكاح ، وإن ورثته فإنها تملك جزء منه فينفسخ النكاح بينهما ، وقال بعضهم : لا ينفسخ . والأول أقوى عندنا ( 2 ) . وقال في الخلاف : إذا زوج الرجل بنته من مكاتبه فورثته بنته انفسخ عقد النكاح بينهما ، لأن المكاتب يورث فينتقل إلى الزوجة ملكه فينفسخ النكاح بذلك ، وإنما قلنا : إنه يورث ، لأنه لا خلاف ( 3 ) أن الرجل إذا مات وله مكاتب فورثته ابنته وغيرها ثم أراد المكاتب أن يتزوج الابنة لم يكن له ذلك ، ولولا أن ملكه قد انتقل إلى ورثته والبنت من جملتهم لما امتنع من تزويجه بها ، ألا ترى أن في حال الحياة لم يكن لها فيه ملك بوجه جاز له التزويج بها ، فلما امتنع في هذه الحال ( 4 ) علم أنه حدث لها عليه ملك فامتنع التزويج لأجله ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : ولو مات السيد وابنته تحت المكاتب الذي شرط عليه الرق عند عجزه منع من الوطء ، فإن أدى كانا على النكاح ، لأنها لم ترث من رقبته شيئا ، وإن عجز بطل النكاح ، فإن كان ممن يعتق بما أدى بطل النكاح إذا حصل له أداء بعض الكتابة .

--> ( 1 ) ق 2 : يشركه . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 154 . ( 3 ) في المصدر : فينفسخ النكاح بذلك ، والدليل على أنه يورث هو أنه لا خلاف . ( 4 ) في المصدر : الحالة . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 405 المسألة 45 .