العلامة الحلي
114
مختلف الشيعة
لنا قوله - عليه السلام - : ( الناس مسلطون على أموالهم ) . ولأنه يجوز بيع نصيبه وعتقه فجازت كتابته ، لأنها لا ينفك عنهما ، ونمنع تضرر الشريك بالكتابة ، فإن السعي الثابت قبل الكتابة يثبت بعدها ، أقصى ما في الباب إن الشريك يقاسم شريكه ، وهنا يقاسم العبد . مسألة : سوغ الشيخ في المبسوط في كتاب المكاتب أن يبيع المولى عبده من نفسه ، فإن أطلق كان الثمن حالا ويعتق العبد ، وولاؤه للإمام ، لأنه سائبة لا ولاء لمولاه عليه ، إلا أن يشترط ذلك كالكتابة عندنا ، وإن كان الثمن إلى أجل كان على ما وقع عليه العقد ( 1 ) . ومنع جماعة من علمائنا في ذلك . احتج الشيخ بأصالة الجواز ، وبأنه عقد وقع من أهله في محله فكان صحيحا . احتج المانعون بأن البيع يستدعي انتقال الملك من البائع إلى المشتري ومقتضاه ذلك ، والملك من الأمور النسبية ، وهي لا شك تستدعي تغاير المنتسبين ، ولا مغايرة هنا فلا ملك ولا بيع . ويشكل الأول : بأن الأصل يعدل عنه عند قيام الدليل على خلافه . والثاني : بمنع كون المحل محلا قابلا لما يحله هنا ، فإن الملك يستدعي كون المحل قابلا له ، وإنما يكون قابلا لو كان أهلا للتملك ، والعبد قد بينا أنه لا يملك شيئا . والثالث : بمنع حصر مقتضى البيع في ذلك ، بل قد يكون شيئا آخر وهو خروج الملك عن البائع ، وإن لم يدخل في ملك المشتري كشراء القريب إن أحلنا ملكه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب عبده على ألف إلى أجلين ( 2 )
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 120 . ( 2 ) في المصدر : على ألف درهم إلى أجلين .