العلامة الحلي
115
مختلف الشيعة
فجاء بخمسمائة قبل الأجل وقال : خذ هذه على أن تبرئني من الباقي لم يصح ، لأنه ( 1 ) مضارع لربا الجاهلية ، لأنه ينقص من الحق لينقصه من الأجل ، وربا الجاهلية كان يزيده في الحق ليزيده في الأجل ، فإن قبض المال لم يصح قبضه ، لأنه إنما دفعه بشرط أن يبرئه ( 2 ) من مال الكتابة ، فأما إذا قال له : خذ هذه ( 3 ) وأبرئني من الباقي إن شئت ففعل ذلك وأبرأه صح القبض والإبراء ( 4 ) ، لأنه دفع مطلقا من غير شرط ( 5 ) ( 6 ) . والوجه التسوية بين المسألتين في الجواز ولا ربا هنا ، لأن حقيقة الربا بيع أحد المتجانسين بجنسه مع زيادة عينية أو حكمية ، وذلك منتف هنا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان للمكاتب على سيده ما وحل للسيد شئ من النجوم فإن كان الحقان من جنس واحد من النقود تقاصا ، وإن اختلف الجنس أو كانا من غير النقود فإن أحدهما لا يصير قصاصا عن الآخر ، ثم ( 7 ) إن كان المالان نقدين لم يحتج ( 8 ) إلى قبض الحقين معا ، بل قبض أحدهما ما عليه من صاحبه ثم يرده عليه عوضا عن ماله في ذمته ، لأن دفع العرض ( 9 ) عن الدراهم والدنانير التي في الذمة يجوز ، وإن كانا عرضين فلا بد أن يقبض كل واحد منهما ماله على صاحبه ، ولا يجوز أن يقبض أحدهما ثم يرد ما قبضه عليه الآخر عوضا عما له عليه ، لأن هذا العرض ( 10 ) الذي في الذمة ثابت في أحد الجنسين ( 11 ) عن سلم ، فإن المكاتب لا يجوز له أن يعوض ما في يده
--> ( 1 ) في المصدر : فإنه . ( 2 ) في المصدر : يبرئ . ( 3 ) في المصدر : هذه الخمسمائة . ( 4 ) في المصدر : وصح الإبراء . ( 5 ) في المصدر : عن شرط . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 121 - 122 . ( 7 ) في المصدر : عن الآخر بلا خلاف ثم . ( 8 ) في المصدر : فلا يحتاج . ( 9 ) م 3 : العوض . ( 10 ) م 3 : العوض . ( 11 ) في المصدر : الحقين .