العلامة الحلي
113
مختلف الشيعة
يدل على تردده . والوجه أن نقول : إن كان المكاتب مطلقا وقد أدى بعض الكتابة وجبت عليه الزكاة في نصيب الحرية إذا بلغ نصابا ، لأنه مالك لما تجب فيه الزكاة ملكا تاما مستقرا فوجب عليه الزكاة ، وإن كان مشروطا أو مطلقا غير مؤد أو قد أدى البعض ولم يبلغ نصيب الحرية نصابا فلا زكاة هنا . أما على السيد فلانقطاع تصرفاته عنه ، وإنما يتمكن من التصرف بعد الرد في الرق . وأما المكاتب فلأنه ممنوع أيضا من التصرف بغير الاكتساب ، وهو في معرض التزلزل ، فلا يكون ملكه تاما . مسألة : للشيخ قولان في كتابة أحد الشريكين نصيبه دون صاحبه ، فجوزه في الخلاف ( 1 ) ، ومنع منه في المبسوط قال فيه : إذا كاتب نصف عبده فإن كان باقيه حرا صحت الكتابة ( 2 ) ، وإن كان مملوكا له فالصحيح أن الكتابة باطلة ، لأن المقصود بالكتابة وقوع العتق بالأداء ، وهو مفقود ( 3 ) هنا ، لأنه لا يتمكن من التصرف ، لأن السيد يمنعه من السفر ( 4 ) بما فيه من الرق ، ولا يأخذ من الصدقات ، وإذا أخذ اقتضى أن يقاسمه السيد عليها . وقال بعضهم : يصح ، كما لو كان النصف لغيره وكاتبه ( 5 ) بإذنه . والأول أقوى عندي ، وإن كان هذا أيضا قويا . وإن كان ( 6 ) الباقي لغيره وكاتب نصيبه منه فإن كان بغير إذن شريكه فالكتابة فاسدة عندنا وعند جماعة ، لأنه يؤدي إلى الإضرار بشريكه ويفارق البيع ، لأنه لا يضر بشريكه ( 7 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ في الخلاف .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 401 المسألة 28 . ( 2 ) في المصدر : فالكتابة صحيحة . ( 3 ) في المصدر : بالأداء والمقصود . ها هنا مفقود . ( 4 ) في نسخة ق 2 بدل ( السفر ) التصرف . ( 5 ) في المصدر : فكاتبه . ( 6 ) في المصدر : قويا فأما إن كان . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 98 - 99 .