العلامة الحلي
102
مختلف الشيعة
الثواب : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ) ( 1 ) يعني : ثوابا . فأما أن يجعل مشتركا أو للقدر المشترك أو حقيقة في أحدهما ومجازا في الآخر ، وليس في القرآن العزيز ما يدل على أحد الثلاثة . مسألة : الكتابة عقد مستقل بنفسه ، وليست بيعا للعبد من نفسه . وقال أبو الصلاح ( 2 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 3 ) : إنها بيع العبد من نفسه . وليس بمعتمد ، لبعدها عن شبه البيع . قال الشيخ : إنها تفارق البيع من وجوه : الأول : الكتابة لا بد فيها من أجل ، والبيع لا يفتقر إليه . الثاني : الكتابة ( 4 ) يمتد فيها خيار العقد ( 5 ) ، والبيع لا يمتد فيه خيار الشرط . الثالث : البائع يشترط لنفسه الخيار ، والسيد لا يشترطه في عقد الكتابة ، ويتفقان في أن الأجل فيهما ( 6 ) لا يكون إلا معلوما ، ولا يصح كل واحد منهما إلا بعوض معلوم ( 7 ) . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الكتابة لا تنعقد إلا بأجل ، ومتى كانت بغير أجل كانت باطلة ( 8 ) . وتبعه ابن حمزة ( 9 ) . وقال ابن إدريس : الكتابة تصح حالة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في صحتها ( 10 ) . احتج الشيخ بأن ما في يد العبد لمولاه لا يصح المعاملة عليه ، وإنما يقع على ما يتوقع حصوله بالتكسب فلا بد له من ضرب الأجل تحفظا من تطرق الجهالة .
--> ( 1 ) الحج : 36 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 318 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 26 . ( 4 ) في المصدر : المكاتبة . ( 5 ) في المصدر : العبد . ( 6 ) في المصدر : منهما . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 73 . ( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 73 . ( 9 ) الوسيلة : ص 344 . ( 10 ) السرائر : ج 3 ص 30 .