العلامة الحلي
103
مختلف الشيعة
احتج ابن إدريس بأصالة الجواز . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الكتابة لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد ، ومعناه : إن له الامتناع من أداء ما عليه وتعجيزه ، فإذا امتنع منه كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم على أن المكاتب متى عجز كان لمولاه رده في الرق إذا كانت الكتابة مشروطة ( 1 ) . والظاهر أنه يريد المشروطة . وقال في المبسوط : الكتابة لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد ، ولسنا نريد بقولنا : جائزة من جهته أن له الفسخ كالعامل في القراض ، بل نريد أن له الامتناع من أداء ما عليه مع القدرة عليه ، فإذا امتنع منه كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ . وقال قوم : هي لازمة من الطرفين ، فإن ( 2 ) كان معه مال أجبرناه على الأداء ليعتق ، وإن لم يكن معه مال قال بعضهم : أجبره على الكسب ، وقال آخرون : لا يجبره ( 3 ) والذي يقتضيه مذهبنا أن الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين ، وليس لأحدهما فسخ ( 4 ) ، وإن كانت مقيدة فهي لازمة من جهة السيد وجائزة من جهة العبد ، فإن عجز لم يجبر على الاكتساب ، وإن لم يعجز وكان معه مال وامتنع أجبر على الأداء كمن عليه دين وهو موسر ( 5 ) . وقال ابن حمزة : المشروطة عقد جائز من الطرفين ، والمطلقة عقد لازم من جهة السيد جائز من جهة المكاتب ( 6 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 393 المسألة 17 . ( 2 ) في المصدر : من الطرفين معا فان . ( 3 ) في المصدر والطبعة الحجرية : لا أجبره . ( 4 ) في المصدر : فسخها . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 91 . ( 6 ) الوسيلة : ص 345 .