العلامة الحلي

92

مختلف الشيعة

وقال في الخلاف إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبورا لا يكون محرما لها ، فلا يجوز أن يخلو بها ولا يسافر معها ، واستدل بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . قال : وأما الآية فقد روي أصحابنا أن المراد بها الإماء دون العبيد الذكران ( 1 ) . وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) . فقد روي في التهذيب عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : قلت له : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن ؟ فقال : لا ( 3 ) . وعن محمد بن إسماعيل في الصحيح قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن قناع النساء الحرائر من الخصيان ، فقال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن - عليه السلام - ولا يتقنعن ( 4 ) . قال الشيخ : هذا الخبر خرج مخرج التقية والعمل على الخبر الأول ، وإنما أجازوا في الخبر الثاني تقية من سلطان الوقت . وقد روي في حديث آخر أنه لما سئل - عليه السلام - عن ذلك فقال : أمسك عن هذا ولم يجبه . وهذا يدل على ما ذكرناه من التقية ( 5 ) . والحق عندي أن الفحل لا يجوز له النظر إلى مالكته ، أما الخصي ففيه احتمال ، أقربه الجواز على كراهية ، للآية ، والتخصيص بالإماء لا وجه له ،

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 249 المسألة 5 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 609 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 480 ح 1925 ، وسائل الشيعة : ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 ج 14 ص 166 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 480 ح 1926 ، وسائل الشيعة : ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 166 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 480 ذيل الحديث 1926 وح 1927 وذيله ، وسائل الشيعة : ب 125 من أبواب مقدمات النكاح ح 6 ج 14 ص 166 .