العلامة الحلي
93
مختلف الشيعة
لاشتراك الإماء والحرائر في الجواز . مع أن ابن الجنيد قال في كتابه : وقد روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى - عليهما السلام - كراهية رؤية الخصيان الحرة من النساء ، حرا كان أو مملوكا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بالنظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ ، فأما إذا كان لذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال ( 1 ) . وقال المفيد في المقنعة : لا بأس بالنظر إلى وجوه نساء أهل الكتاب وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء ، ولا يجوز النظر إلى ذلك منهن لريبة ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقوي في نفسي هذه الرواية والعدول عنها والتمسك بقوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) وقوله تعالى : ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) والشيخ أوردها في نهايته على جهة الإيراد لا الاعتقاد ( 3 ) . وقال ابن البراج : ولا بأس أن ينظر إلى شعور النساء الكتابيات ، فإن نظر الرجل إليهن للتلذذ لم يجز له ذلك ( 4 ) . والأقرب المنع ، كقول ابن إدريس . مسألة : المشهور كراهة الوطئ في الدبر من غير تحريم ، اختاره الشيخ ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) وأكثر علمائنا . وقال ابن حمزة : أنه محرم ( 7 ) . لنا : قوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 355 - 356 . ( 2 ) المقنعة : ص 521 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 610 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 353 . ( 6 ) الإنتصار : ص 125 . ( 7 ) الوسيلة : ص 313 . ( 8 ) البقرة : 223 .