العلامة الحلي

76

مختلف الشيعة

وقال شيخنا المفيد في المقنعة : يحرم ذلك ولا يجوزه ، وهو الصحيح الذي لا خلاف فيه ، ويقتضيه أصول المذهب ، وقوله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) وقوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 1 ) . والمعتمد تحريم أصناف الكفار في الدوام ، وكراهية أهل الكتاب في المتعة وملك اليمين ، وتحريم من عداهن فيهما . لنا : وجوه : الأول : قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 2 ) وتقرير هذا الدليل يتوقف على مقدمات : الأولى : إن النهي للتحريم ، وقد ثبت ذلك في أصول الفقه ( 3 ) . الثانية : إن لفظ المشركات للعموم ، وقد تبين في أصول الفقه إن الجمع المحلى بلام الجنس للعموم ( 4 ) . الثالثة : إن الآية تتناول أهل الكتاب ، لأنهم مشركون ، أما النصارى فظاهر حيث قالوا : بالأقانيم ( 5 ) الثلاثة ، وأما اليهود والنصارى فلقوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله - إلى قوله سبحانه - عما يشركون ) ( 6 ) فسماهم مشركين ، وقوله تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم ) ( 7 ) والإشراك كما يتحقق بإثبات إله آخر مع الله تعالى يتحقق بإثبات إله غير الله تعالى ونفيه تعالى . الثاني : قوله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 8 ) وبين الزوجين عصمة لا محالة فيدخل النكاح تحت النهي .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 541 - 542 . ( 2 ) البقرة : 221 . ( 3 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ص 121 . ( 4 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : ص 129 . ( 5 ) كذا في زوق 2 ، وفي م 3 ( الأقاليم ) . ( 6 ) التوبة : 30 و 31 . ( 7 ) التوبة : 31 . ( 8 ) الممتحنة : 10 .