العلامة الحلي

69

مختلف الشيعة

على أن لها الفسخ في نكاح نفسها فليس إلا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . ولم يتعرض هنا لفسخ نكاح الأمة . وقال ابن حمزة : للحرة الخيار بين الرضا وفسخ عقد نفسها ، وروي وبين فسخ نكاح الأمة ( 2 ) . وفي رواية يحيى بن الأزرق قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة ، فقال : إن شاءت الحرة أقامت وإن شاءت لم تقم ، قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ؟ قال : نعم بما استحل من فرجها ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا جمع بين العقد على الأم والبنت في حال الشرك بلفظ واحد ثم أسلم كان له إمساك أيتهما شاء ويفارق الأخرى ( 4 ) . وفي المبسوط : إن لم يدخل بهما قيل : يتخير في إمساك أيتهما شاء ، وقيل يثبت نكاح البنت ، ويقوى في نفسي الأول ( 5 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الأم قد حرمت عليه أبدا ، لأنها من أمهات نسائه ، فأما البنت فله أن يختارها ويمسكها زوجة ، لأنها بنت من لم يدخل بها ، وإنما اختار شيخنا قول بعض المخالفين وإن كان لهم فيه قول آخر ( 6 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 318 المسألة 92 . ( 2 ) الوسيلة : ص 294 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 345 ح 1413 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 394 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 331 المسألة 108 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 221 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 547 .