العلامة الحلي
66
مختلف الشيعة
فنكاحه باطل ( 1 ) . وعن حذيفة بن منصور قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ، قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم اثني عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر ( 2 ) . والجواب : الحمل على أنه آيل إلى البطلان بتقدير إعراض ( 3 ) الحرة ، وإن كان ما قالوه ليس بعيدا من الصواب . المسألة الثانية : إذا أمضت الحرة العقد مضى ، ولم يكن لها بعد ذلك اختيار ، ولا يحتاج إلى تجديد عقد على الأمة ، اختاره أكثر الأصحاب . خلافا لابن إدريس ( 4 ) ، وقد تقدم مثله في العمة والخالة . المسألة الثالثة : هل للحرة أن تفسخ عقد نفسها لو دخلت الأمة عليها ؟ قال الشيخان ( 5 ) : نعم ، وبه قال ابن البراج ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) ثم رجع عنه . ويحتمل المنع على قول ابن أبي عقيل ، والتقريب من الطرفين كما تقدم في العمة والخالة . المسألة الرابعة : إذا فسخت الحرة عقد نفسها وأبت واعتزلت وصبرت إلى انقضاء عدتها قال ابن إدريس : إنه يكون ذلك فراقا بينها وبين الزوج ، ولا تحل له الأمة بالعقد الأول ، بل لا بد لها من عقد ثان ، لأن الأول وقع باطلا ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 344 ح 1408 ، وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 392 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 344 ح 1411 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ج 14 ص 394 . ( 3 ) ق 2 : اعتراض . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 545 . ( 5 ) المقنعة : ص 506 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 302 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 188 . ( 7 ) المراسم : ص 150 . ( 8 ) الوسيلة : ص 294 . ( 9 ) السرائر : ج 2 ص 546 .