العلامة الحلي
65
مختلف الشيعة
ذلك وبين الاعتزال وينتظر مدة انقضاء عدتها ، فإذا مضت العدة كان ذلك فراقا بينها وبين الزوج ، ومتى رضيت بذلك لم يكن لها بعد ذلك اختيار ( 1 ) . وبه قال ابن البراج ( 2 ) . وهذا الكلام يشتمل على مسائل : المسألة الأولى : إذا تزوج الأمة على الحرة ولم تعلم الحرة فالأقرب أن نكاح الأمة لا يقع باطلا في أصله ، بل إذا فسخت الحرة نكاحها بطل ، وإلا صح وبه قال الشيخان ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) . وقال ابن أبي عقيل ، وابن الجنية : إنه يقع باطلا ، واختاره ابن إدريس ( 7 ) ، وعبارات الشيخ بالبطلان وكذا الأكثر من علمائنا موهمة ، ومرادهم إنه لا يقع منجزا لازما ، بل يكون قابلا للفسخ ، وكذا في الروايات . لنا : ما تقدم من نفوذه وصحته مع رضى الحرة ، ولو كان باطلا في أصله لما صح بالمتجدد من الرضا ، فإن الفاسد من العقود لا يتجدد له الصحة ، والملازمة ظاهرة . وأما بطلان التالي فلما رواه سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - عن رجل تزوج أمة ( على حرة ) فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها . . . الحديث ( 8 ) . احتج الآخرون بما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 301 - 302 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 188 . ( 3 ) المقنعة : ص 506 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 302 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 188 . ( 5 ) المراسم : ص 150 . ( 6 ) الوسيلة : ص 294 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 545 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 345 ح 1412 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 394 .