العلامة الحلي

53

مختلف الشيعة

الثانية بعد وطئه للأولى وكان عالما بتحريم ذلك عليه قال الشيخ في النهاية : حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية من ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها من ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) على ذلك كله . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب ويقوى في نفسي أنه إذا أخرج أحدهما من ملكه حلت الأخرى ، سواء أخرجها ليعود إلى من هي باقية في ملكه أو لا ليعود ، عالما بالتحريم كان أو جاهلا ( 4 ) . والمعتمد الأول ، لما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل عن رجل كان عنده أختان مملوكتان فوطأ أحدهما ثم وطأ الأخرى ، قال : إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت إن باعها أتحل له الأولى ؟ قال : إن كان يبيعها بحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة ( 5 ) . ونحوه روى أبو الصباح الكناني ، عن الصادق - عليه السلام - ( 6 ) . وعن علي بن أبي حمزة ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن رجل ملك أختين أيطأهما جميعا ؟ فقال : يطأ إحداهما ، فإذا وطأ الثانية حرمت عليه

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 297 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 185 . ( 3 ) الوسيلة : ص 294 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 538 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 290 ح 1217 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ذيل الحديث 9 ج 14 ص 374 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 290 ح 1216 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 9 ج 14 ص 373 .