العلامة الحلي

52

مختلف الشيعة

الصحيح ؟ لأنا نقول : قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن ابن بكير ( 1 ) . احتج ابن الجنيد بما رواه أبو بكر الحضرمي في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها وهو لا يعلم ، قال : يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 2 ) . ولأنهما عقدان استباح بهما ظاهرا وطأهما فيتخير ، لامتناع الجمع وعدم الأولوية ، كما في التقارن . والجواب : إنا نقول بموجب الرواية ، والمراد إمساك الأولى بالعقد الثابت المستقر ، وإن أراد إمساك الثانية طلق الأولى وابتدأ العقد على الثانية . بقي هنا بحث وهو : إنه هل تحرم الأولى مدة عدة الثانية ؟ ظاهر كلام الشيخ في النهاية ذلك ( 3 ) . والوجه الحمل على الكراهية ، عملا بأصالة الإباحة ، ولوجود المقتضي لها ، وهو العقد السابق السالم عن المعارض ، وهو تجدد على الأخت ، فإنه لا يقتضي تحريما مع العلم ، لقوله - عليه السلام - : ( لا يحرم الحرام الحلال ) ( 4 ) وكذا مع الجهل ، والعدة غير مانعة ، لأنها بائنة ، والجمع بين الأختين منتف . مسألة : لو ملك الأختين جاز له نكاح أيتهما شاء ، فإذا وطأ إحديهما حرم عليه وطئ الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما ، فإن وطأ

--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 375 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 285 ح 1205 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ج 14 ص 369 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 296 . ( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 649 ح 2015 .