العلامة الحلي
503
مختلف الشيعة
والاحتياط ، بأن تعتد إلى خمسة عشر شهرا ( 1 ) . ثم روي في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو سبعة أشهر ، والمستحاضة ، والتي لم تبلغ المحيض ، والتي تحيض مرة وترتفع مرة ، والتي لا تطمع في الولد ، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر ( 2 ) . وعن أبي بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في المرأة يطلقها زوجها وهي تحيض كل ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدتها يحسب لها كل شهر حيضة ( 3 ) . قال : فالوجه في هذين الخبرين أنهما إنما تعتد بثلاثة أشهر إذا مرت بها لا ترى فيها الدم أصلا فإنها تبين ، فأما إذا رأت الدم قبل انقضاء الثلاثة أشهر ولو بيوم كان عدتها بالأقراء وإن بلغ ذلك إلى خمسة عشر شهرا ( 4 ) . لما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : أمران أيهما سبق بانت المطلقة المسترابة : تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه ، وإن مرت بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض . قال ابن أبي عمير : قال جميل : وتفسير ذلك : إن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور ، وإن
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 323 ذيل الحديث 1149 ، وفيه : ( وهي أقصى مدة الحمل ) . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 323 ح 1150 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 410 . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 323 ح 1151 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 410 . ( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 324 ذيل الحديث 1151 .