العلامة الحلي

504

مختلف الشيعة

مرت ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت منه ( 1 ) . وقد روى الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( إن ارتبتم ) ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ، فلتعتد ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم تزد في الحيض على ثلاثة حيض فعدتها ثلاث حيض ( 2 ) . قال الشيخ : فالوجه في هذا الخبر أنه إذا تأخر الدم عن عادتها أقل من شهر فذلك ليس لريبة الحبل ، بل ربما كان لعلة ، فلتعتد بالأقراء بالغا ما بلغ . فإن تأخر عنها الدم شهرا فما زاد فإنه يجوز أن يكون للحمل ولغيره ، فيحصل هناك ريبة ، فلتعتد ثلاثة أشهر ما لم تر فيها دما . فإن رأت قبل انقضاء الثلاثة أشهر الدم كان حكمها ما تقدم في الأخبار الأولة ( 3 ) . وكأنه عني من الاعتداد بالحول أو خمسة عشر شهرا . إذا عرفت هذا فالوجه ما قاله الشيخ في الاستبصار ، فإن فيه جمعا بين الأخبار . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كانت المطلقة مستحاضة وتعرف أيام حيضها فلتعتد بالأقراء ، وإن لم تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت أيضا بالأقراء ، وإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة نسائها في الحيض فتعتد على عادتهن في الأقراء ( 4 ) . وقال ابن إدريس : هكذا ذكره شيخنا في نهايته ، والأولى تقديم العادة على .

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 324 ح 1154 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 5 ج 15 ص 411 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 325 ح 1157 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 7 ج 15 ص 412 . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 325 - 326 ذيل الحديث 1157 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 482 .