العلامة الحلي

496

مختلف الشيعة

لا ، ولم يسأل هل هي كبيرة أو صغيرة ، فدل على أن الحكم لا يختلف . وتبعه ابن البراج ( 1 ) . وقال ابن إدريس : ولي في الصغيرة نظر ، لأن لزوم الحداد حكم شرعي وتكليف سمعي ، والتكاليف لا تتوجه إلا على العقلاء ، وإنما ذهب شيخنا في مسائل خلافه إلى أن الصغيرة يلزمها الحداد ، ولم يدل بإجماع الفرقة ولا بالأخبار ، وهذه المسألة لا نص لأصحابنا عليها ولا إجماع ( 2 ) . وقول ابن إدريس لا بأس به ، لأن الحداد هو ترك ما يحصل به الجمال والزينة ولبس الثياب المزعفرات والملونات التي تدعو النفس إليها ويميل الطباع نحوها ، وهو إنما يؤثر في البالغ دون الصبية غالبا . مسألة : قال الشيخ في النهاية : المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة لا حداد عليها ( 3 ) . وقال في المبسوط : عليها الحداد ( 4 ) . وابن البراج اختار الأول في كتابيه ( 5 ) معا . وهو أيضا مذهب ابن الجنيد من متقدمي علمائنا . وشيخنا المفيد ( 6 ) ، وابن أبي عقيل من المتقدمين ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) لم يفصلوا ، بل أوجبوا الحداد على المعتدة للوفاة . وقال ابن حمزة : وتلزم الحداد كل زوجة صحيحة الزوجية تعتد عن الوفاة ( 9 ) . وهو يدل على وجوبه على الأمة .

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 331 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 739 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 491 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 265 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 319 . ( 6 ) المقنعة : ص 535 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 313 . ( 8 ) المراسم : ص 165 . ( 9 ) الوسيلة : ص 329 .