العلامة الحلي
497
مختلف الشيعة
واختار ابن إدريس ( 1 ) مذهب الشيخ في المبسوط . والمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : أصالة البراءة . وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة ، إلا أن الحرة تحد ، والأمة لا تحد ( 2 ) . احتج الشيخ ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) بقوله - عليه السلام - : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال ، إلا على الزوج أربعة أشهر وعشرا ) ولم يفرق . والجواب : أن هذه الرواية لم تصل إلينا مسندة ( 5 ) إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وإنما رواها الشيخ مرسلة لا حجة فيها . والعجب أن ابن إدريس ترك مقتضى العقل ، وهو أصالة البراءة من التكليف بالحداد ، وما تضمنته الرواية الصحيحة التي قدمناها . وعول على هذا الخبر المقطوع السند مع ادعائه أن خبر الواحد المتصل لا يعمل به فكيف المرسل ؟ وهذا يدل على قصور قريحته وعدم تفطنه لوجوه الاستدلال . مسألة : قال الشيخان : عدة الطلاق من حين وقوعه ، وعدة الوفاة من حين يبلغ المرأة الخبر ( 6 ) . قال المفيد : فلو ( 7 ) طلق الغائب ثم ورد الخبر عليها وقد حاضت من يوم
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 745 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 153 ح 529 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 472 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 72 المسألة 26 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 745 . ( 5 ) م 3 : مستندة . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 248 - 249 . ( 7 ) ق 2 : لو ، م 3 : ولو .