العلامة الحلي
485
مختلف الشيعة
عدة الحرائر . وكذلك المدبرة لا تعتق بموت سيدها ، فإن مات السيد تعتد شهرين وخمسة أيام من يوم مات زوج أم الولد والمدبرة فلا عدة عليها سوى ما اعتدت ، لأن الحرية وردت عليهما وقد خرجتا من عدتهما . وإن كان لا ولد لأم الولد باقيا بعد وفاة السيد فعدتها عدة الأمة ، لا ينتقل حكمها بموت سيدها من حكم الإماء إلى الحرائر . وإن مات السيد والزوج ولا يدري أيهما مات أولا فعلى أم الولد إن لم يكن لها ولد من السيد ( 1 ) باقيا عدة الإماء وإن كان لها ولد باقيا عدة الحرائر احتياطا . وقال ابن إدريس : يجب عليها بوفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء كانت أم ولد لمولاها أو لا . وقد رجع شيخنا في كتاب التبيان عما قاله في نهايته ( 2 ) . وقال ابن البراج : عدة الأمة المتوفى عنها زوجها وليست أم ولد شهران وخمسة أيام ، سواء كانت زوجة دوام أو متعة . ثم قال بعد ذلك : إذا كان ( 3 ) لرجل زوجة مملوكة وهي أم ولد منه ومات عنها كان عليها أن تعتد منه مثل عدة الحرة ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام ، فإن طلقها رجعيا وكانت أم ولد لسيدها ثم مات عنها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا كما تقدم ، وإن لم تكن أم ولد كانت عدتها شهرين وخمسة أيام ( 4 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام ( 5 ) .
--> ( 1 ) م 3 : من سيدها . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 735 . ( 3 ) في المصدر : كانت . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 315 - 316 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 154 ح 536 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العدد ح 9 ج 15 ص 473 .