العلامة الحلي
483
مختلف الشيعة
مناسب ، لأن الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع بها غير معلومة فلا يكون التعليم في هذه الصورة مشروطا بالريبة دون غيرها ، لعدم الأولوية . والرواية ضعيفة السند ، لأن ابن سماعة وابن جبلة وعلي بن أبي حمزة كلهم منحرفون عن الحق ، وأبو بصير أيضا لم يسندها إلى إمام ، ومع ذلك فهي محمولة على ما إذا كانتا في سن من تحيض . قال الشيخ : وهذا الذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين المذكورين ، وهو مطابق لظاهر القرآن ( 1 ) . ونعم ما قال - رحمه الله - . مسألة : قال أبو الصلاح : عدة أم الولد لوفاة سيدها أربعة أشهر وعشرة أيام ( 2 ) ، وهو ظاهر كلام ابن حمزة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : لا عدة عليها من ( 4 ) موت مولاها ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ، وهذه ليست زوجة ، بل باقية على الملك والعبودية إلى حين وفاته ( 5 ) . ولا بأس بقول ابن إدريس . احتج أبو الصلاح بما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن الأمة يموت سيدها . قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ( 6 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 138 ذيل الحديث 481 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 313 . ( 3 ) الوسيلة : ص 328 . ( 4 ) في المصدر : في . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 735 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 155 ح 539 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العدد ح 4 ج 15 ص 472 .