العلامة الحلي
482
مختلف الشيعة
تحيض في من ( 1 ) هو في سنها على ما يشترطه بعض أصحابكم . وأجاب : بأنه يبطل ، لأنه لا ريب في سن من تحيض مثلها من النساء أو لا تحيض ، لأن المرجع فيه إلى العادة . ثم إذا كان الكلام مشروطا فالأولى أن يعلق الشرط بما لا خلاف فيه دون ما فيه الخلاف ، وقد علمنا أن من شرط وجوب الإعلام بالشئ والاطلاع عليه فقد العلم ، ووقوع الريب ممن يعلم بذلك ويطلع عليه ، ولا بد إذن من أن يكون ما علقنا نحن الشرط به وجعلنا الريبة واقعة فيه مرادا ، وإذا ثبت ذلك لم يجز أن يعلق الشرط بشئ آخر مما ذكروه أو غيره ، لأن الكلام يستقل بتعلق الشرط بما ذكرنا أنه لا خلاف فيه ولا حاجة بعد الاستقلال إلى أمر آخر ، ألا ترى أنه لو استقل بنفسه لما جاز اشتراطه ، فكذلك إذا استقل مشروطا بشئ لا خلاف فيه ، فلا يجب تجاوزه ولا تخطيه إلى غيره ( 2 ) . وما رواه أبو بصير قال : عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ، والتي قد قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر ( 3 ) . والجواب عن الأول ، أن الآية لا دلالة فيها على ما ذكره - رحمه الله - لاشتراطها بالريبة ، وهي عائدة إلى اليأس من المحيض وعدم الحيض والقطع في علمه تعالى باليأس لا يستلزم انتفاء الريبة عندنا ، لأنه تعالى علام الغيوب : على أنا نمنع القطع باليأس . وأيضا اليأس المقطوع به لا ينافي الريبة ، وسبب النزول لا يجب أن يكون عاما في الجميع ، فجاز أن يقع السؤال عن الصغار والكبار الذين لم يحضن أو أيسن ، مع أن مثلهن يحضن ، فإنه لا يمكن الحوالة في عدتهن على الأقراء ، فوجب السؤال . وصرف الريبة إلى العدة والعلم بقدرها غير
--> ( 1 ) في المصدر : ممن . ( 2 ) الإنتصار : ص 146 - 148 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 138 ح 481 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العدد ح 6 ج 15 ص 407 .