العلامة الحلي

465

مختلف الشيعة

وإرخاء الستر لا تأثير لهما ، والقول قول الزوج ، ولا يلزمه سوى نصف المهر ، ولا لعان بينهما . قال : وإلى هذا ذهب ( 1 ) شيخنا في كتاب الصداق من الخلاف ، فإنه قال : إذا طلقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسها اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب : فذهبت طائفة إلى أن وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، وترجع عليه بنصف الصداق ، ولا عدة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ( 2 ) . والمعتمد أن نقول : لا يجب بالخلوة الصداق ، ولا يثبت اللعان . وإذا حلف على عدم الدخول وجب نصف المهر ولا يجب عليها الحد ، لما تقدم من أن المقتضي لثبوت الصداق الدخول لا الخلوة ، وعدم وجوب ( 3 ) الحد عليها لعدم ثبوت الزنا ، وقولها شبهة ، والنبي - عليه السلام - أسقط الحد بالشبهة ( 4 ) . والشيخ - رحمه الله - عول على إيجاب المهر كملا ، وثبوت اللعان بمجرد الخلوة ، لما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ، قال : إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ، ثم بانت منه وعليه المهر كملا ( 5 ) . ولأن الخلوة مع الصحيح بالحليلة في مظنة الوقاع ، فمدعيه يدعي الظاهر فيكون القول قولها ، فإذا أنكر لم ينتف الولد إلا باللعان ، لأن الظاهر أنها صارت فراشا ، والمهر يجب ، لمكان الحكم بالتحاق الولد ( 6 ) المستلزم للوطء .

--> ( 1 ) في المصدر : يذهب . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 702 . ( 3 ) ق 2 : وعدم الحد . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ح 5146 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ح 4 ج 18 ص 336 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 193 ح 677 وفيه : ( أو عليه المهر كملا ) ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللعان ح 1 ج 15 ص 590 . ( 6 ) في الطبعة الحجرية : المولد .