العلامة الحلي

466

مختلف الشيعة

ولو قيل بهذه الرواية كان وجها لصحتها واعتضادها بالظاهر من وطء الصحيح مع الخلوة وصحة تصرف المسلم ، بخلاف ما لو خلت عن الحمل . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا قذف الرجل امرأته فترافعا إلى الحاكم فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا فإن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وأن أب أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الزوج الميراث ، وكان عليه الحد ثمانين سوطا ( 1 ) . وتبعه ابن البراج في كتابيه معا ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : هذه رواية أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثالها ، ولم يوردها غيره من أصحابنا ولا أودعها كتابه ، مع أن الشيخ قد لوح بالرجوع ، بل صرح في مبسوطه وخلافه فقال : الأحكام المتعلقة باللعان أربعة : سقوط الحد عن الزوج وانتفاء النسب وزوال الفراش والتحريم المؤبد ، فهذه الأحكام عند قوم تتعلق بلعان الزوج ، فإذا وجد منه اللعان بكماله سقط الحد وانتفى النسب وزال الفراش وحرمت المرأة على التأبيد ، ويتعلق به أيضا وجوب الحد على المرأة . فأما لعان المرأة فإنه لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها . وحكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شئ من هذه الأحكام ، فإذا حكم بالفرقة فإنما تنفذ ( 4 ) الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج ، لا أنه يبتدئ إيقاع فرقة . وقال قوم - وهو الذي يقتضيه مذهبنا - : إن هذه الأحكام لا تتعلق إلا بلعان الزوجين معا ، فما لم يحصل اللعان بينهما فإنه لا يثبت شئ من ذلك ( 5 ) . والوجه : أنه لا لعان بعد موتها ، لوروده بين الزوجين . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن قام

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 456 - 457 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 310 . ( 3 ) الوسيلة : ص 337 - 338 . ( 4 ) في المصدر : تنعقد . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 703 مع اختلاف .