العلامة الحلي

464

مختلف الشيعة

خبر بذلك ، ولا إجماع عليه ، والقائل بهذا غير معلوم ، والتمسك ( 1 ) بالآية بعيد ، لأنه لا خلاف أنه غير قاذف ولا رام على الحقيقة ، فالنطق منه بالشهادات في حال اللعان متعذر ، والأصل براءة الذمة ، واللعان حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي . وأيضا لو رجع عن اللعان عند من جوزه له وجب عليه الحد ، والرسول - عليه السلام - قال : ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) ومن المعلوم أن في إيمائه وإشارته بالقذف شبهة هل أراد به القذف أو غيره ؟ وهو غير معلوم يقينا ، كالناطق ( 2 ) بلا خلاف . ثم قال : فإن قلنا : يصح منه اللعان كان قويا معتمدا ، لأنه يصح منه الإقرار والأيمان وأداء الشهادات وغير ذلك من الأحكام ( 3 ) . وهذا يدل على اضطرابه وتردده في هذه المسألة . ولو أنه التزم بالتوقف كما حكم به أولا كان أجود ، فإن الفرق بين الإقرار وأداء الشهادة ( 4 ) وبين اللعان ظاهر ، لاشتراط خصوصية اللفظ هنا دون الإقرار وأداء الشهادة ، إذ القصد فيهما المعنى بأي عبارة كان . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادعت عليه أنها حامل منه فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا وخلا بها ثم أنكر الولد لاعنها ، ثم بانت منه وعليه المهر كملا . وإن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله أنه ما دخل بها ( 5 ) . وقال ابن إدريس : ما ذكره - رحمه الله - ذهابا إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول ، والأظهر والأصح عند المحصلين من أصحابنا أن الخلوة .

--> ( 1 ) في المصدر : فأما الآية التي استشهد شيخنا بها فالتمسك . ( 2 ) في المصدر : كالناطق . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 701 - 702 . ( 4 ) م 3 : الشهادات . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 455 - 456 .