العلامة الحلي

445

مختلف الشيعة

بالجنابة ، وإن كان معسرا لم ينفذ عتقه ، لتضرر أولياء المقتول به وإسقاط حقهم منه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان له عبد غائب يعرف خبره وحياته ، فإن إعتاقه جائز في الكفارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته لا يجزئه . واستدل بأن الكفارة متيقن وجوبها ، وحياة العبد مشكوك فيه فلم يسقط المتيقن بالك ( 1 ) . وقال في المبسوط : إذا كان له عبد غائب فأعتقه عن كفارة فالغيبة غيبتان : غيبة منقطعة وغيبة غير منقطعة ، فالتي ليست منقطعة أن يكون العبد بحيث يسمع خبره ويعرف حاله ، فإذا أعتقه أجزأه عتقه ، لأنه يتيقن حياته . والغيبة المنقطعة : أن يكون غاب وفقد وانقطع خبره فلا يعلم أنه حي أو ميت . قال قوم : يجزئ ، وقال قوم : لا يجزئ ، والذي رواه أصحابنا : أنه يجزئ عنه ما لم يعرف منه موتا ، ولم يفصلوا ( 2 ) . وفي النهاية : ولا بأس أن يعتق مملوكا قد أبق منه إذا لم يعرف منه الموت ( 3 ) . وقال ابن إدريس : أخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الأطهار - عليهم السلام - وإجماعهم منعقد على أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت ، لأن الأصل بقاء الحياة ( 4 ) . والشيخ - رحمه الله - عول على الرواية التي رواها أبو هاشم الجعفري في الحسن ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل قد أبق منه مملوكه أيجوز

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 546 و 547 المسألة 34 ، وفيه : ( فلم يسقط المتيقن بالمشكوك ) . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 161 - 162 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 23 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 718 .