العلامة الحلي
446
مختلف الشيعة
أن يعتقه في كفارة الظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا ( 1 ) . والوجه أن نقول : الأحكام الشرعية والفروع العملية منوطة بالظن وقد كلفنا فيها باتباعه ، وإذا تقرر هذا : فإن ظن الحياة أجزأ ، وإن ظن الموت لم يجزئ عنه ، وإن شك لم يجزئ أيضا ، لأصالة بقاء تحريم الظهار حتى يثبت المزيل ظنا أو علما . والمزيل هو : العتق المصادف للمحل القابل له ، ولم يحصل الظن بذلك ولا العلم ، فيبقى في عهدة التحريم . والإجماع الذي ادعاه ابن إدريس إن كان على ما قلناه فهو مسلم ، وإلا فلا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : إذا ظاهر من زوجته مدة مثل : أن يقول : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة لم يكن ( ذلك ) ظهارا . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : يلزمه الظهار . احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج في الصحيح ، عن الكاظم - عليه السلام - في رجل ظاهر من امرأته يوما ، قال : ليس عليه شئ ( 6 ) . واحتج ابن الجنيد بالعموم . ويحتمل القول بالصحة إن زاد عن مدة التربص ، وإلا فلا .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 247 ح 890 ، وسائل الشيعة : ب 48 جواز عتق الآبق . . . ح 1 ج 16 ص 53 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 156 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 542 المسألة 26 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 301 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 709 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 14 ح 45 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الظهار ح 10 ج 15 ص 531 ، وفيهما : ( في رجل ظاهر من امرأته فوفى ) .