العلامة الحلي
444
مختلف الشيعة
العتق ، لأن القود لا يبطل بكونه حرا ، وإن كان خطأ لا ينفذ ، لأنه يتعلق برقبته . والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه ( 1 ) . وقال في النهاية : إذا قتل عبد حرا خطأ فأعتقه مولاه جاز عتقه ولزمه دية المقتول ، لأنه عاقلته ( 2 ) . وقال ابن حمزة : إذا اختار ولي الدم الدية في الجاني عمدا جاز عتقه في الكفارة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : ما قاله الشيخ في الخلاف في صدر المسألة غير واضح ، وكذا ما قاله في استدلاله ، لأنه قال : وإن كان خطأ جاز ، وأطلق الكلام . والصحيح أنه لا يجزئ إلا إذا ضمن دية الجناية ، فأما قبل التزامه وضمانه فلا يجوز ، لأنه قد تعلق برقبة العبد الجاني حق الغير فلا يجوز إبطاله . وما قاله في استدلاله : ( إن مولاه عاقلته ) فغير صحيح ، لأنه لا خلاف بين أصحابنا أن السيد غير عاقلة العبد ، وإجماعهم منعقد على هذا ، وشيخنا قائل به أيضا في غير كتابه هذا في هذا الموضع . ثم نقل كلام الشيخ في المبسوط وقواه ، وقال : يمكن القول به والاعتماد عليه ( 4 ) . والمعتمد أن نقول : إن كانت الجناية عمدا لم يصح عتقه إلا أن يجيز أولياء المجني عليه ، وإن كانت خطأ وكان موسرا جاز ، وإلا فلا . لنا : أنه مع العمد يكون الخيار إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استعبدوه ، وعتقه إبطال لهذا الحق فلا يصح . وأما الخطأ فالخيار إلى المولى إن شاء افتكه بالأرش أو بالقيمة ( 5 ) على الخلاف ، وإن شاء دفعه إلى أولياء المقتول للرق ، وبعتقه يكون قد اختار الافتكاك فإن كان موسرا طولب
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 161 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 396 - 397 . ( 3 ) الوسيلة : ص 353 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 717 - 718 . ( 5 ) م 3 : بالقود .