العلامة الحلي

443

مختلف الشيعة

وقال ابن إدريس : لا يجوز عتق ( العبد ) المرهون قبل فكه ، سواء كان الراهن موسرا أو معسرا ، لأن العتق تصرف ، والإجماع على أن تصرف الراهن في الرهن غير صحيح ولا ماض ، وأنه لا يجوز التصرف فيه بغير خلاف ، وأنه منهي عن التصرف ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ( 1 ) . واستدل الشيخ على جواز عتق الموسر بقوله تعالى : ( فتحرير رقبة ) ولم يفصل ، وعلى أن عتق المعسر لا يجزئ بأن ذلك يؤدي إلى إبطال حق الغير فلا يجوز ، وعليه إجماع الفرقة ، لأنهم أجمعوا على أنه لا يجوز من الراهن التصرف في الرهن ، وذلك عام في الجميع ( 2 ) . والوجه الإجزاء إن أجاز المرتهن ، وعدمه إن لم يجز . لنا : على المنع مع عدم الإجازة قوله - عليه السلام - : ( الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن ) ( 3 ) وعلى الجواز مع الإجازة أنه تصرف صادف محله من أهله ، فينفذ كغيره من التصرفات . ولأن المنع إنما هو لحق المرتهن ، فإذا أجاز لم يبق للمنع موجب . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان له عبد قد جنى جناية عمد فإنه لا يجزئ إعتاقه في الكفارة ، وإن كان خطأ جاز ذلك . واستدل بإجماع الفرقة ، لأنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جنايته عمدا أنه ينتقل ملكه إلى المجني عليه ، وإن كان خطأ فدية ما جناه على مولاه ، لأنه عاقلته ، وعلى هذا لا شك فيما قلناه ( 4 ) . وعكس في المبسوط فقال : الذي يقتضيه مذهبنا أنه إن كان عامدا نفذ

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 716 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 545 المسألة 32 ، وفيه : ( وذلك عام في جميع ذلك ) . ( 3 ) درر اللآلئ : ج 1 ص 368 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 546 المسألة 33 .