العلامة الحلي

440

مختلف الشيعة

واستدل بإجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، وبقوله تعالى : ( فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) وهذا قد وطأ قبل الشهرين فيلزمه كفارتان . وقال ابن إدريس : أما وجوب الكفارة الأخرى فصحيح ، وأما استئناف الكفارة المأخوذ فيها بالصوم إذا وطأ ليلا فبعيد لا وجه له ، ولا دليل على استئناف الصيام ، لأن الاستئناف ما جاء ( 1 ) إلا في المواضع المعروفة المجمع عليها ، وهي : إن وطأ بالنهار عامدا من غير عذر المرض قبل أن يصوم من الشهر الثاني شيئا فيجب عليه الاستئناف ، للكفارة التي توجبها ( 2 ) الظهار ، وكفارة أخرى للوطء عقوبة على ما قدمناه فأما إذا وطأ ليلا فعليه كفارة الوطء ، ولا يجب عليه استئناف ما أخذ فيه ، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة . فأما إذا وطأ بالنهار عامدا بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا فعليه كفارة الوطء فحسب ، وبنى ( 3 ) على ما صام ، ولا يجب عليه الاستئناف . فهذا الذي يقتضيه أصول مذهبنا ( 4 ) . والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنه تعالى أوجب عليه صوما موصوفا بكونه قبل المسيس فلا يجزئ غيره . مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : يجزئ في جميع الكفارات التي يجب فيها العتق عتق الكافر إلا القتل ، لأنه تعالى أوجب عتق رقبة مطلقة ، والإطلاق يتناول المؤمنة والكافرة . وقال ابن إدريس : لا يجزئ في جميع الكفارات إلا المؤمنة أو بحكمها دون

--> ( 1 ) في المصدر : ما جاءنا . ( 2 ) في المصدر : موجبها . ( 3 ) في المصدر : ويبني . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 714 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 542 المسألة 27 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 158 .